السيد الخوئي

76

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

الأعم ففتواه هذه في مسألة حرمة البقاء تستلزم عدم جواز البقاء في سائر المسائل وهذا لا يمكن لاستحالة أن يكون المجعول الشرعي حرمة البقاء وجوازه معا إذ في مقام الثبوت والواقع لا يخلو الحكم المجعول من أحدهما فلا يمكن أن تثبت حرمة البقاء بجواز البقاء . ونظير هذا ما ذكرناه في مبحث حجية خبر الواحد من أنه إذا دل خبر الواحد على عدم حجية خبر الواحد يضرب على الجدار إذ لا يمكن ان يثبت عدم حجية خبر الواحد به وعلى ذلك يختص فتوى الحي بالجواز بسائر المسائل ولا تشمل فتوى الميت بالحرمة ، فتبين من مطاوي ما ذكرناه في التكلم في هذه المسألة ان المتحصل من الصور المتصورة فيها هي تسع صور فلا بد من تحريرها كما حررناه لا بمثل ما حرره صاحب العروة قدس اللّه تعالى سره . الشرط الثالث من شرائط جواز التقليد : [ الإطلاق ] أن يكون اجتهاد المجتهد مطلقا ، وقد تقدم سابقا أن جواز التقليد بأحد أمور ثلاثة : إما بدليل الانسداد ، وبما ان نتيجته موجبة مهملة فالقدر المتيقن من مورده هو تقليد المجتهد المطلق لا المتجزي . واما بالآيات والروايات وهي أيضا لا تثبت أزيد من أن يكون المنذر في الدين متفقها فيه وجامعا خصوصا الروايات الارجاعية فان الذين ارجع إليهم فيها كانوا من كبار الأصحاب ، بل المستفاد من رواية الاحتجاج ( على تقدير صحة الاحتجاج بها ) أن يكون المرجع ممن يصدق عليه عنوان الفقيه والمتجزي لا يصدق عليه ذلك وكذلك ما في رواية عمر بن حنظلة من عنوان العارف بالاحكام ومن المعلوم ان الذي يعرف حكم مسألة أو مسائل ، لا يصدق عليه